ابن كمال باشا
122
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
انا فكنت في ابتداء أمري بنتا صغيرة وكان إلى جانب دار ستي التي ربتني دار فيها بنات فكنت العب معهن واخرج إلى الدعوات في الغناء ، فدعاني يوما شابا من أولاد الكتاب ونقد لستي دراهم فارسلتني ومعي حافظة وكنت بكرا قالت : فلما ان دخلنا رأيت دار نظيفة وشابا حسنا وعنده اخوان من اقرانه فلما ان استقر بنا المجلس امر باحضار المائدة وضربت بيننا ضاربة ونقلوا الينا أطيب ما كان عندهم فأكلنا ثم غسلنا أيدينا وقدموا لنا جامات الحلوى ونقل الينا من أصناف الفواكه والرياحين والانقال ووضعوا بين يدي كل واحدة قدح بلور محكم وقنينة مملوءة شرابا فابتدأت بالغناء وابتدأوا الشراب وشربت انا أيضا ولم نزل كذلك حتى سكرنا ولعبت الخمرة في رؤوسنا كلنا فلم نشعر الا بالفتى قد هجم علينا ودخل علينا فأردت ان استر وجهي بكمى فلم تطاوعني يدي واسترخت مفاصلي فنهضت اليه العجوز الحافظة وقالت ما تريد يا ولدي وأيش الذي أدخلك الينا ، فان قد خطر في نفسك شيء فلا سبيل اليه دون ان يطير رأسي عن بدني فلم يكلمها الفتى حتى اخرج من رأسه قرطاسا وحله واخرج دينارا ثم أعطاه إلى العجوز ، فقالت له ولد دونك البوس والعناق ولا تحدث بغير هذا فإنها بنت بكر فقال لها لا وحياتك . ثم إنه دنى إلي وحطني في حجره وضمني إلى صدره ضما شديدا وقبلني تقبيلا كثيرا وجعل يتأمل في وجهي وينظر محاسني فوقعت في قلبه من أول نظرة كما وقع هو الاخر في قلبي من أول نظرة ، نظرته ثم أدار يده على رقبتي وضمني اليه ضما شديدا وجعل يتشدق بالبوس ؟ ؟ ؟ أيضا